مدرسة الدراسات العربية في غرناطة
في حب «العربية» و«غرناطة» أتذكر جيدًا اليوم الأول ليِّ بين أروقة هذا البيت المُبهج .. حين وجدت أن الصباح فيه يأتي عادلاً وموازيًّا للمعنى الحرفي لـ «صباح الخير».. حيث يطل البيت بحديقته؛ على بانوراما قصور الحمراء وحدائقها وجنة عريفها. ففي القلب من حي البيازين.. وفي واحد من أكبر البيوت الموريسكية في غرناطة - والذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي- تعود «العربية» إلى الأندلس من جديد .. عربية؛ الحرف والمضمون والهوية.. عربية تبنيها «مدرسة الدراسات العربية» والتي تحتفي هذا الشهر بمرور 90 عامًا على تأسيسها.. شرفت بالدراسة هنا في مارس 2019؛ ومن المفارقات أن بداية الأسبوع الأول كانت عقب أحداث نيوزيلندا التي راح ضحيتها أكثر من خمسين مصلي وإصابة الكثيرين.. فمن البيت الموريسكي كان الحديث لمدير المدرسة بأن التاريخ أكبر مُعلم للإنسان.. فهنا في البيازين كانت العربية والإسلام سببًا للقتل والتنكيل.. واليوم نجتمع أسبان وعرب ومسلمين وأوروبيين نناقش تاريخ وتراث مشترك، نضحك ونأكل ونلتقط الصور التي نحفظها في ذاكراتنا .. ونُدين ما حدث هنا وهناك - نيوزيلندا- ونتمنى أن يعي الجميع الدرس في كل ...