الإسكندرية وتاريخ الفن السابع
إسكندرية واللي منها
في الإسكندرية؛ كان العرض السينمائي الأول في مصر، وذلك عندما قرر الأخويين لوميير - صاحبيي اختراع السينما - تقديم أول عرض سينمائي لأفلامهم الأولى بالعالم العربي، بمدينة الإسكندرية عام 1896، كما أنهما قاما بإرسال بعثة عام 1897 برئاسة مسيو بروميو لتصوير بعض الشرائط السينمائية بالمدينة والعاصمة.. وفيها أيضًا (الإسكندرية) كان ميلاد الفن السابع في مصر (السينما)..
فتاريخ السينما لا يتجزأ من التاريخ العام لمصر في القرن العشرين.. ومن الصعب التأريخ لصناعة السينما والقائمين عليها دون المرور بالإسكندرية .. فقد شهد عام 1907 صنع أول شريط سينمائي مصري على أرض الثغر، حين قام المصوران السكندريان ذوي الأصول السورية والإيطالية عزيز بندرلي وأمبرتو دوريس بتصوير فيلم عن زيارة جناب الباب العالي الخديوي عباس حلمي الثاني للمعهد العلمي بمسجد أبي العباس.
وتعد الإسكندرية الشرارة التي انطلقت منها شعلة الفن السابع في مصر، حيث أنشئت بها أول صالة عرض سينمائي، وتم تصوير أول فيلم مصري على أرضها، وتأسس بها المعهد المصري للسينما عام 1932، ومنها صدرت أول مجلة سينمائية متخصصة، وأول مؤسسة مختصة بصناعة السينما وشركات إنتاج وتوزيع، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الانجازات.
وكانت الإسكندرية عاصمة للسينما ومركز ثقل لهذا النشاط في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، حيث شهدت نشاطاً سينمائيا كبيراً سبقت به الآخرين، إلا أنه في أواخر الثلاثينيات انتقل النشاط بالكامل من الثغر للعاصمة لعدة عوامل منها الحرب العالمية الثانية وما استتبعها من هرب الأجانب خارج البلاد أو توجههم للعاصمة، إلى جانب الإمكانيات الهائلة المتوافرة بالقاهرة آنذاك وإنشاء ستوديو مصر وغيرها من الأسباب.
ومن الإصدارات المميزة والشيقة التي تناولت ميلاد السينما وصناعتها في الإسكندرية ؛ كتاب باللغة الإنجليزية، صادر عن مكتبة الإسكندرية 2007م احتفاءً بمئوية السينما السكندرية بشكل خاص، والسينما المصرية بشكل عام.. ففي ما يقرب من 400 صفحة ملونة، تناولت تاريخ السينما في الإسكندرية، وأهم القائمين على صناعتها، وأشهر الممثليين الذين ولدوا في المدينة، وأهم الأفلام التي صورت في المدينة وعنها.
الكتاب متاح للتحميل والقراءة:
ومن السهل تصفح تاريخ السينما المصرية وبواكيرها السكندرية:











Comments
Post a Comment