«مقدمة في العمارة الإسلامية في القاهرة»
كتاب اليوم: «مقدمة في العمارة الإسلامية في القاهرة» للدكتورة دوريس أبو سيف؛ .. كتاب مميز مكثف وبسيط في طرحه وعميق في تناوله، لا غنى عنه لأي باحث في مجال العمارة الإسلامية في مدينة القاهرة بمصر. وبالتالي الكتاب الثاني لأبوسيف أكثر عمقًا وتطورًا لمناقشة ما وراء العمارة والحجر المتراص والمساقط المعمارية وتطورها؛ فقد غاصت عميقًا في كيفية البناء وتكاليفه والإشراف عليه ووقف الأوقاف للإنفاق على المنشآت المختلفة وغيرها من المراحل التي يمر بها المبنى بداية من الحجر الخام إلى المنشآت التي تزدان بها شوراع مدينة القاهرة التي وصلتنا من عهد المماليك في مصر.
الكتاب صادر عن الجامعة الأمربكية في القاهرة؛ الطبعة الأولى في عام 1989م، والطبعة الثالثة المتاحة للتحميل الآن صادرة عام 1998م. ويقع في حوالي 185 صفحة بالأبيض والأسود والصور والمساقط المعمارية مدمجة مع النص.
قسمت أبوسيف الكتاب لجزأين؛ الأول: تحت اسم «مقدمة»، ويضم ثلاث فصول:
الفصل الأول: «المدينة»
خاص بفكرة المدينة في العصر الإسلامي بداية من مدينة الفسطاط والعسكر والقطائع الطولونية ثم تأسيس مدينة القاهرة على يد الفاطميين، واتخاذها كمقر للحكم والإدارة وإقامة الحاكم. وحدود تلك المدينة في في العهد الفاطمي ثم تطور حدودها بعد ذلك بداية من عهد الأيوبيين وحتى نهاية العهد العثماني. وعلاقة تلك الحدود بمكانة القاهرة كمدينة حكم ودار ملك وامتدادها واندماجها بالعواصم القديمة، وأثر حريق الفسطاط على عمران القاهرة وامتداده.
الفصل الثاني: «تطور طرز العمارة الإسلامية في القاهرة»
من الفصول الدسمة بالأفكار والروئ بمنظور مختلف لطرز العمارة الإسلامية في مدينة القاهرة؛ رغم أنه يبدو من العنوان أن تراتبية المنهج تقليدية إلا أن الطرح مختلف وعميق. حيث تبدأ أبو سيف بالعهد الفاطمي مع تأسيس مدينة القاهرة وتفتح نقاشات حول شكل الطراز المعماري والوحدات المعمارية وعلاقتها بالنظام السياسي والثقافي الخاص بفترة حكم الفاطميين، يلي ذلك عهد الأيوبين؛ لتبدأ بطرح تساؤل هل حدث تطور أو تغيير في نمط العمارة السكنية الخاصة بأهل مصر مع انتقالهم للمدينة الملكية عقب السماح للعامة بالسكن فيها؟ وطبيعة المنشآت التي شُيدت في عهد الأيوبين وما وصلنا منها. ثم عهد المماليك البحرية والبرجية والعثمانيين حتى أسرة محمد علي، في طرح ثابت حول أثر تغيير نظم الحكم على العمارة والتي ظهرت جلية في انتهاج نظام المدارس معماريًّا وفكريًا وكذلك المساجد التي شيدت وفقًا لنظام الأواوين على سبيل المثال. ثم وهذا التحول يُعد الأهم مع تبني معماري القاهرة للطراز المحلي والعثماني الوافد وإشكاليات كل منهما ثقافيًا وفكريًا.
الفصل الثالث: خاص بالعمارة السكنية وما يتعلق بفكرة الإقامة والسكن والمعيشة؛ ليس فقط المنازل، بل تناولت المقاعد والربع والمطابخ، والحمامات وعناصر زخرفة هذه الأبنية المختلفة من نوافذ/ مشربيات وعقود مفتوحة على الشارع أو صحن داخلي.....
الجزء الثاني: تحت عنوان «الآثار المعمارية»
ويشمل الفصول من الرابع إلى التاسع
الفصل الرابع: المعمارة الإسلامية المبكرة: وفيها تناولت جامع عمرو بن العاص بالفسطاط، ومقياس النيل بالروضة، وجامع أحمد بن طولون بالقطائع.
الفصل الخامس" العمارة الإسلامية في العهد الفاطمي: وفيه تناولت: (جامع الأزهر، جامع الحاكم بأمر الله، مشهد الجيوشي، أسوار وأبواب مدينة القاهرة، مشهد السيدة رقية، جامع الأقمر، الصالح طلائع ......)
الفصل السادس: العمارة الإسلامية في عهد الأيوبيين، وفيه تناولت: (قلعة القاهرة، ضريح الإمام الشافعي، مدرسة الصالح نجم الدين أيوب، ضريح شجر الدر).
الفصل السابع: العمارة الإسلامية في عهد المماليك البحرية
الفصل الثامن: العمارة الإسلامية في عهد المماليك الجراكسة
الفصل التاسع: العمارة الإسلامية في عهد العثمانيين
تميز تناول الآثار المعمارية السابقة وفقًا لترتيبها الزمني لمنهجية الوصف العام ثم المبنى من الخارج والداخل والوحدات المعمارية (مسجد - مدرسة - ضريح - سبيل - بيمارستان) والعناصر المعمارية المختلفة، والتخطيط والإضافات التي تمت في عهد لاحق لتاريخ البناء. والختام بمراجع أساسية لكل منشأة.
وتختتم أبو سيف الكتاب بقائمة دسمة للمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها.

Comments
Post a Comment