الآثار والحضارة الإسلامية في بخارى
«الآثار والحضارة الإسلامية في بخارى»
للدكتور أحمد رجب محمد، كلية الآثار، جامعة القاهرة، ومدير المركز الثقافي المصري بطشقند سابقًا. والكتاب في جزأين تحت عنوان أكثر شمولية: «موسوعة الآثار والحضارة الإسلامية في مدن طريق الحرير». وصدر الكتاب (الجزأن) في عام 2017م، عن مركز الكويت للفنون الإسلامية.
أهم ما يميز الكتاب هو التركيز على نطاق جغرافي محدد هو - مدينة بخارى - في أوزبكستان، واحدة من أهم مدن بلاد ما وراء النهر كما شاع تسميتها. وهو مفيد جدًا في أجزاء كثيرة منه، وإن كان بعض النقاط جاءت مقتضبة جدًا لكن هو مرجع مهم باللغة العربية؛ في نطاق جغرافي كُتبت أكثر مراجعه باللغة الروسية وبالتالي فقيمة مضافة إلى قيمته العلمية هو اللغة المنشور فيها.
الجزء الأول مكون من ثلاث فصول:
الفصل الأول: تاريخ بخارى عبر العصور
يبدو الفصل الأول كتمهيد تاريخي مختصر ومهم لأهم الأسرات الحاكمة في إقليم آسيا الوسطى وبالتالي لمدينة بخارى، ولا يتطرق للحكام المحليين للمدينة أو المكلفين بالإدارة من قبل الدولة. بداية من الفتح الإسلامي لبخارى مرورًا بـ بخارى تحت حكم السامانيين، والقراخانيون والغونويون والسلاجقة، والغزو المغولي ومن ثم الدولة التميورية والشيبانية وأسرة المنغيت.
الفصل الثاني: مساجد بخارى
بداية من الفصل الأول يكون التركيز كله منصب على الجانب المعماري الإسلامي لمدينة بخارى. وركز فيه المؤلف على المساجد التالية مرتبة ترتيبًا زمنيًا: ( مسجد كالان، مسجد ماخ عطار، مصلى العيد/ نمازكاه ... ) وفي نهاية الفصل خاتمة وملخص لأهم طرز وأنماط عمارة مساجد بخارى.
الفصل الثالث: الأضرحة
بداية من ضريح إسماعيل الساماني وضريح ومدرسة ميرعرب، وغيرها) ولأن أغلب الأضرحة لم تكن مستقلة فكان التطرق إلى المنشآة الملحق بها الضريح جزء مهم من دراسة الأضرحة. كخانقاة وضريح عبد العزيز خان على سبيل المثال.
أما الجزء الثاني من الكتاب يبدأ بالفصل الرابع إلى الفصل السادس:
الفصل الرابع: مدارس بخارى
يبدأ الجزء الثاني بتعريف بفكرة المدارس وانتشارها في مدينة بخارى ثم نماذج متعددة للمدارس ومنها مدرسة أولوغ بك، مدرسة ميرعرب، ومدرسة مير علم خان... وغيرها).
الفصل الخامس: العمائر المدنية والتجارية
يتناول الفصل الخامس أسوار مدينة بخارى وبواباته، وحصن قهندز، وسجن بخارى وقلعتها والأسواق الأثرية الباقية بالمدينة، والخانات والأربطة، والحمامات،
الفصل السادس: الثقافة الإسلامية في بخارى
يختتم المؤلف كتابه بأهم الأعلام والرموز في العلوم المختلفة المنتسبون لمدينة بخارى ومنهم الشيخ محمد البخاري، وأبو بكر النرشخي، ابن سينا، وغيرهم) ثم أشهر التقاليد والأعراف الإسلامية الشهيرة في مدينة بخارى.
ثم قائمة بأهم المصادر والمراجع.
أهم ما يتميز به كتاب بخارى؛ بأنه قائم على دراسة ميدانية للمؤلف وبالتالي استطاع أن يزود المحتوي بما يقرب من 400 لوحة حديثة ملونة من تصويره بالإضافة إلى الأشكال والمساقط والقطاعات الهندسية الخاصة بكل منشأة/ مبنى. وإن كان يؤخذ على الكتاب أنه غير مزود بأية صور أرشيفية للمنشآت المختلفة قبل أعمال الترميم التي تمت في أغلبها.

Comments
Post a Comment